Skip to content

كتابة السنة النبوية في عهد النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة وأثرها في حفظ السنة النبوية منزلة السنة في الدين السنة هي الأصل الثاني من أصول الإسلام

كتابة السنة النبوية في عهد النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة وأثرها في حفظ السنة النبوية

أحمد عمر هاشم

Printed page ١٤

كما في غزوة بدر حين راجعه الحباب بن المنذر في مكان النزول" (١) ومثل هذا إنما حدث تطبيقاً لمبدأ الشورى في الإسلام.

وإذا كان الحال هكذا في حياة الرسول ﷺ، فإنه أيضاً تجب طاعته واتباع سنته بعد وفاته، لأنه ﷺ حثَّ المسلمين أن يطيعوه ويتبعوه بعد وفاته تمسكاً بالكتاب والسنة وسيراً على هديهما فقال ﷺ: "تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما كتاب الله وسنتي" (٢) ، وكما وجب على الصحابة بنص القرآن اتباع الرسول وطاعته في حياته وبعد مماته كما في الحديث السابق وجب على من بعدهم من المسلمين اتباع سنته بعد وفاته؛ لأن النصوص التي أوجبت طاعته عامة لم تقيد في ذلك بزمن حياته ولا بصحابته دون غيرهم؛ ولأن العلة جامعة بينهم وبين من بعدهم، وهي أنهم أتباع لرسول أَمَرَ اللهُ باتِّباعه وطاعته (٣) ، لهذا كله تلقى الصحابة السنة النبوية وبلغوها إلى من بعدهم.