Skip to content

كتابة الحديث في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته وأثرها في حفظ السنة النبوية المبحث الأول: الإذن النبوي العام لمن سمع منه ﷺ أن يكتب ما سمع ورد الشبه عن ذلك إجمالا

كتابة الحديث في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته وأثرها في حفظ السنة النبوية

أحمد بن معبد عبد الكريم

Printed page ٧

السابقة واللاحقة فيرتقي إلى الصحيح لغيره (١) وعن عبد الله بن عمرو ﵄ قال: كنت أكتب كل شيء أسمعه من رسول الله ﷺ فنهتني قريش، وقالوا: تكتب كل شيء تسمعه ورسول الله ﷺ بشر يتكلم في الغضب والرضا؟ فأمسكت عن الكتابة، فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ فأومأ بإصبعه إلى فيه فقال: "اكتب فوالذي نفسي بيده ما يخرج منه إلا حق" (٢) .

وأخرج البخاري في صحيحه عن أبي هريرة ﵁ قال: ما من أصحاب النبي ﷺ أحد أكثر حديثًا عنه مني إلا ما كان من عبد الله بن عمرو فإنه كان يكتب ولا أكتب (٣) .

وفي رواية لأحمد وغيره أن أبا هريرة ﵁ قال: إلا ما كان من عبد الله بن عمرو فإنه كان يكتب بيده ويعي بقلبه، وكنت أعي ولا أكتب بيدي، واستأذن رسول الله ﷺ في الكتابة فأذن له (٤) .

وبهاتين الروايتين ينجبر ضعف غيرهما مما تقدم، من حديث رافع بن خديج وأنس وبعض طرق حديث عبد الله بن عمرو ويكون ما ذكره الشيخ رشيد رضا ﵀ في مجلة المنار (٥) وتابعه غيره (٦) من الاقتصار على تضعيف بعض طرق حديث عبد الله بن عمرو، وحديث أنس -رضي الله