Skip to content

كتابة الحديث في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته وأثرها في حفظ السنة النبوية المبحث الخامس: كتابة الصحابة بعضهم إلى بعض أو عن بعض

كتابة الحديث في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته وأثرها في حفظ السنة النبوية

أحمد بن معبد عبد الكريم

Printed page ٣٧

ورفع لنا رسول الله ﷺ إصبعه الوسطى والسبابة وضمهما (١) ، قال زهير: قال عاصم: هذا في الكتاب (٢) .

وفي رواية لأحمد: عن أبي عثمان النهدي أيضا، كنا مع عتبة بن فرقد، فكتب إليه عمر بأشياء يحدثه عن النبي ﷺ فكان فيما كتب إليه: أن رسول الله ﷺ قال: "لا يلبس الحرير في الدنيا إلا من ليس له في الآخرة من شيء، إلا هكذا وقال: بإصبعه السبابة والوسطى" (٣) .

ومن ذلك ما أخرجه الحميدي بسند صحيح أن الشعبي قال: كتب معاوية بن أبي سفيان إلى عائشة ﵂ أن اكتبي إليَّ بشيء سمعتيه من رسول الله ﷺ قال فكتبت إليه: سمعت رسول الله ﷺ يقول: إنه من يعمل بغير طاعة الله يعود حامده من الناس ذامًّا (٤) .

وأخرج البخاري في الصحيح من طريق ورَّاد -كاتب المغيرة بن شعبة- قال: أملى عليَّ المغيرة بن شعبة في كتاب إلى معاوية:"أن النبي ﷺ كان يقول في دُبر كل صلاة مكتوبة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له " الحديث (٥) .

ومن هذا يظهر أن تلك المكاتبات شارك فيها الصحابة والصحابيات، ولاسيما عائشة ﵂ أم المؤمنين-.