Skip to content

كتابة الحديث في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته وأثرها في حفظ السنة النبوية المبحث الرابع: الأمر الوجوبي من الرسول ﷺ بالكتابة ولا سيما للولاة والقبائل والمعاهدات، ورؤساء الدول

كتابة الحديث في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته وأثرها في حفظ السنة النبوية

أحمد بن معبد عبد الكريم

Printed page ٣٢

وقد سبق روايته حديث إذنه ﷺ له بالكتابة لما سمعه منه خشية النسيان.

ومن كتبه لأهل الولايات وحكام الدول أيضا: ما أخرج ابن حبان في صحيحه عن ابن عباس أن النبي ﷺ كتب إلى "حبر تيماء" فسلم عليه (١) .

وأخرج ابن حبان أيضا في صحيحه أن رسول الله ﷺ كتب إلى كسرى وقيصر، وأُكيدر دومة، يدعوهم إلى الله جل وعلا (٢) وسيأتي ذكر مصدر جامع لمشتملات تلك الكتب بأسانيدها. ومن أشهر ما أمر ﷺ بكتابته إلى الملوك ما أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما من حديث أبي سفيان ابن حرب أنه في مدة الهدنة التي كانت بين الرسول ﷺ وبين كفار مكة بمن فيهم أبو سفيان - قال أبو سفيان: فبينا أنا بالشام إذ جيء بكتاب رسول الله ﷺ إلى هرقل، جاء به دحية الكلبي فدفعه إلى عظيم بُصرى فدفعه بدوره إلى هرقل (الحديث) (٣) .

ومما أمر ﷺ بكتابته أيضا ما كان ردًّا على مكاتبات تُرسل إليه.

فقد أخرج البيهقي من حديث عبد الله بن عمر ﵄ قال: أتى النبي ﷺ كتاب رجل قال لعبد الله بن الأرقم: أجب عني، فكتب جوابه، ثم قرأه عليه، فقال: "أصبت وأحسنت اللهم وفقه"، فلما ولى عمر- ﵁ كان يشاور عبد الله بن الأرقم هذا (٤) .