Skip to content

كتابة الحديث في عهد النبي صلى الله عليه وسلم بين النهي والإذن المبحث الثاني: في ذكر بعض الصحف والكتب والمكاتبات التي وجدت في عهده ﷺ. ثانيا: في ذكر بعض مكاتباته ﷺ إلى الملوك والعظماء وأمراء العرب يدعوهم إلى الإسلام في أول السنة السابعة بعد صلح الحديبية.

كتابة الحديث في عهد النبي صلى الله عليه وسلم بين النهي والإذن

ناصر بن إبراهيم العبودي

Printed page ٣٩

٥. كتاب النبي ﷺ إلى المقوقس عظيم القبط، صاحب الإسكندرية، مع حاطب بن أبي بلتعة. وفيه: "بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد بن عبد الله إلى المقوقس عظيم القبط، سلامٌ على من اتبع الهدى، أما بعد: فإني أدعوك بداعية الإسلام، أسلم تسلم، وأسلم يؤتك الله أجرك مرتين، فإن توليت فإن عليك إثم القبط، ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران:٦٤] ، وختم الكتاب، فلما وصله الكتاب أكرم حامله، وبعث معه جواباً له، وأهدى للنبي ﷺ جاريتين وكسوة وبغلة، إلا أنه لم يسلم (١) .

٦. كتاب النبي ﷺ إلى الحارث بن أبي شَمِر الغسَّاني ملك الشام، مع شجاع بن وهب الأسدي ﵁، وفيه: "بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله إلى الحارث بن أبي شمر، سلامٌ على من اتبع الهدى، وآمن به وصدَّق، وإني أدعوك إلى أن تؤمن بالله وحده لا شريك له، يبقى لك ملكك"، وختم الكتاب، فلما وصله الكتاب استكبر، ثمَّ رجع ووعد باتباع محمد ﷺ، وأجاز الرسول، ويقال: إنه مات عام الفتح (٢) .