Skip to content

كتابة الحديث بين النهي والإذن الفصل الثالث: فضل الكتابة وأثرها المبحث الأول: فضل الكتابة

كتابة الحديث بين النهي والإذن

أحمد بن محمد حميد

Printed page ٢٥

الله عنهن ومنهن بعض أمهات المؤمنين ﵅ يكتبن (١) .

وقد جعل الشرع الكتابة سبباً في إثبات الحقوق، وسد باب التنازع فأمر بكتابة الدين وألا يسأم من كتابته صغر أم كبر حفظاً له واحتياطاً عليه وإشفاقاً من دخول الريب فيه.

وجعل الله كتابة الشهادة فيما يتعاطاه الناس من الحقوق بينهم عوناً عند الجحود وتذكرة عند النسيان، وجعل عدمها عند من يدّعي على غير ما فيها أوكد الحجج ببطلان ما ادعوا فيها، كما ورد في السنة المطهرة عندما تحاكم اليهود إلى النبي ﷺ في زانيين فغيروا حكم الله، وادعوا أن في التوراة الحكم الذي ادعوه، فأمرهم أن يأتوا بالتوراة فكان حكم الرجم ثابتاً فيها غير مموه (٢) .

وفي مجادلة النبي ﷺ لمن اتخذ الأصنام آلهة قال لهم: ﴿أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ اِئْتُونِي بِكِتَابٍ مِّن قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِّنْ عِلْمٍ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ [الأحقاف: ٤] (٣) .