Skip to content

كتابة الحديث النبوي في عهد النبي صلى الله عليه وسلم بين النهي والإذن الفصل الآول: الكتابة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم المبحث الأول: الكتابة عند العرب قيل الإسلام.

كتابة الحديث النبوي في عهد النبي صلى الله عليه وسلم بين النهي والإذن

حسناء بنت بكري نجار

Printed page ٦

للتعليم في مكة (١) ، والمدينة (٢) ، ودومة الجندل (٣) ، وغيرها.

كما كانت تعقد في مكة مجالس للعلم تتدارس فيها الأخبار والأشعار والأنساب، وكان منها مجالس أبي بكر ﵁، قال ابن عباس ﵄: "كانت قريش تألف منزل أبي بكر لخصلتين: العلم والطعام، فلما أسلم أسلم عامة من كان مُجالسه" (٤) .

وقد أدرك العرب قيمة الكتابة والكاتبين فأطلقوا صفة الكمال على من أتقن أمورا ثلاثة، أحدها: الكتابة. قال ابن سعد: "كان الكامل عندهم في الجاهلية وأول الإسلام الذي يكتب بالعربية ويحسن العوم والرمي" (٥) .

قال في " مختار الصحاح: "والكاتب عند العرب العالم" (٦) .

أما الموضوعات التي أثر عن عرب الجاهلية كتابتها: فهي تشمل كل شؤون حياتهم الخاصة والعامة، فكانوا يكتبون أنسابهم (٧) ، وأشعارهم (٨) ، ومآثرهم، وحكم بلغائهم (٩) ، وأيام حروبهم (١٠) ، وعهودهم ومواثيقهم،