Skip to content

كتابة الحديث النبوي في عهد النبي صلى الله عليه وسلم بين النهي والإذن الفصل الثالث: التوفيق بين أحاديث النهي والإذن المبحث الثاني: دفع التعارض

كتابة الحديث النبوي في عهد النبي صلى الله عليه وسلم بين النهي والإذن

حسناء بنت بكري نجار

Printed page ٤٥

الستر، ثم دعاه فجلس يسأله ويكتبون، فنظر إليهم زيد فقال: يا مروان عذراً إنما أقول برأيي.

فيحتمل أن ما كتب عن زيد كانت آراءه الشخصية؛ لذا كرهها زيد.

وهذا لا يدل على كراهيته لكتابة الحديث؛ لأنه ثبت أنه كتب الحديث (١) .

وعلى هذا فإن أحاديث النهي عن الكتابة لم تسلم من الضعف جميعها إلا حديث واحد تفرد به رواته - واختلف في وقفه ورفعه - أما الأحاديث الأخرى فالكل متفق على ضعفها قال المعلمي: " أما الأحاديث فإنما هي حديث مختلف في صحته، وآخر متفق على ضعفه " (٢) .

وبالتالي فإن أحاديث الإذن في الكتابة هي الراجحة وهي التي يحتج بها واستقر الأمر في حياته ﷺ على إباحة الكتابة.

وعلى أية حال فقد فهم الصحابة أنه لا مانع من كتابة الأحاديث وتوثيقها بها، وكتبوا قسماً كبيراً من الحديث في حياته ﷺ: إما احتفاظاً به لأنفسهم وإما بأمر الرسول ﷺ، وقد سبق في الفصل الثاني الإشارة إلى بعضها، ومن الأولى:

- صحيفة عبد الله بن عمرو بن العاص، كتب صحيفة سماها الصادقة.

- كتب علي بن أبي طالب صحيفة صغيرة تشتمل على العقل وعلى أحكام فكاك الأسير (٣) .