Skip to content

كتابة الحديث النبوي في عهد النبي صلى الله عليه وسلم بين النهي والإذن الفصل الثالث: التوفيق بين أحاديث النهي والإذن المبحث الثاني: دفع التعارض

كتابة الحديث النبوي في عهد النبي صلى الله عليه وسلم بين النهي والإذن

حسناء بنت بكري نجار

Printed page ٤٢

ومالت (١) .

وفي الاصطلاح: عَرَّفه الأصوليون بتعاريف كثيرة. أوضح هذه التعريفات هو: " تقوية أحد الدليلين على الآخر ليعمل به ويترك الآخر" (٢) .

ونستطيع أن ندفع التعارض بين أحاديث النهي وأحاديث الإذن في الكتابة بترجيح أحدهما على الآخر بناء على قواعد الترجيح المعمول بها عند المحدثين والأصوليين، بأن نقول: إن أحاديث النهي عن الكتابة فيها ضعف ومعظمها لم تصحَّ؛ وذلك لما يلي:

بتتبع روايات النهي عن الكتابة نجد أن ثلاثةً من صحابة رسول الله ﷺ اشتهرت عنهم أحاديث النهي عن الكتابة وهم: أبو سعيد الخدري وأبو هريرة وزيد بن ثابت ﵃.

١- حديث أبي سعيد الخدري ﵁.

وحديثه قد رُوي من طريقين:

الأول: طريق همام عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ قال: "لا تكتبوا عني، ومن كتب عني غير القرآن فليمحه، وحدثوا عني ولا حرج، ومن كذب عليَّ - قال همام: أحسبه قال: متعمدا فليتبوأ مقعده من النار" (٣) .

وهذه الرواية تكاد تكون أصح الروايات، ومع ذلك اختلف البخاري