Skip to content

كتابة الحديث النبوي في عهد النبي صلى الله عليه وسلم بين النهي والإذن الفصل الثالث: التوفيق بين أحاديث النهي والإذن المبحث الثاني: دفع التعارض

كتابة الحديث النبوي في عهد النبي صلى الله عليه وسلم بين النهي والإذن

حسناء بنت بكري نجار

Printed page ٣٧

فلو كان هناك نسخ لكان بقاء الصحيفتين دليلاً واضحاً على أن الإذن هو المتأخر.

وأن عمر ﵁ عزم على الكتابة وأشار عليه الصحابة بها ثم تركها لمعنى آخر ولم يذكروا نهيا كان من النبي ﷺ وذلك صريح فيما أثبتناه" (١) .

فلا يمكن القول بأن حديث أبي سعيد هو المتأخر فيكون ناسخا لها؛ لأن الكتاب الذي كان النبي ﷺ يريد أن يكتبه إنما كان في مرض موته ﷺ (٢) ولا يعقل أن حديث أبي سعيد كان بعد ذلك.

ويعلق الدكتور الأعظمي على رأي رشيد رضا هذا بقوله: " ... وفي الواقع هذا الرأي هو وليد نظرته إلى السنة؛ لأنه في رأيه لم يرد النبي ﷺ أن تكون أحاديثه دينا عاما كالقرآن " (٣) .

ثانياً: عدم تدوين الصحابة الحديث ونشره، ولو دونوا ونشروا لتواتر ما دونوا.

رُدَّ على ذلك بما يلي: " أما نشر الحديث فقد نشروا والحمد لله وبذلك بلغنا. وأما التدوين فيُعنى به الجمع في كتاب كما جمعوا القرآن، وأن الله ﷾ تكفَّل بحفظ القرآن وبيانه وهو السنة. وما تكفل بحفظه لابد أن يحفظ.