Skip to content

كتابة الحديث النبوي في عهد النبي صلى الله عليه وسلم بين النهي والإذن الفصل الثاني: الأحاديث الواردة في النهي عن الكتابة والإذن فيها المبحث الأول: الأحاديث الواردة في النهي

كتابة الحديث النبوي في عهد النبي صلى الله عليه وسلم بين النهي والإذن

حسناء بنت بكري نجار

Printed page ١٩

٤ - الرواية عن أبي هريرة ﵁:

وروى الخطيب بإسناده إلى سعيد بن أبي الحسن قال: لم يكن من أصحاب النبي ﷺ أكثر من أبي هريرة حديثا عن رسول الله ﷺ، وإن مروان زَمَنَ هو على المدينة، أراد أن يُكتبه حديثه، فأبى وقال: " ارووا كما روينا " فلما أبى عليه، تغفله فأقعد له كاتباً لَقِناً ثَقِفاً، ودعاه، فجعل أبو هريرة يحدثه، ويكتب الكاتب، حتى استفرغ حديثه أجمع، قال ثم قال مروان: "تعلم أنا قد كتبنا حديثك أجمع؟ " قال: " وقد فعلتم؟ " قال: نعم قال: " فاقرأوه عليّ إذاً " قال فقرأوه عليه، فقال أبوهريرة: " أما إنكم قد حفظتم، وإن تطعني تمحه " قال فمحاه (١) .

وفي رواية عن أبي كثير قال سمعت أبا هريرة يقول: " لا نكتم ولا نُكتب" (٢) .

٥ - الرواية عن عبد الله بن عباس:

عن طاووس قال: إن كان الرجل يكتب إلى ابن عباس يسأله عن الأمر، فيقول للرجل الذي جاء: " أخبر صاحبك أن الأمر كذا وكذا، فإنّا لا نكتب في الصحف إلا الرسائل والقرآن " (٣) .

وعن سعيد بن جبير: أن ابن عباس ﵄ كان ينهى عن كتاب العلم، وأنه قال: " إنما أضل من قبلكم الكتب " (٤) .