Skip to content

القدر للفريابي باب ما روي أن النبي ﷺ قال: "احتج آدم وموسى عليهما الصلاة والسلام"

القدر للفريابي

الفريابي

Printed page ١٠٩

عُقَيْلٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ هُنَيْدَةَ مَوْلَى عُمَرَ, أَخْبَرَهُ أَنَّ عبد الله بن عمر ﵄ قَالَ: إِذَا خَلَقَ اللَّهُ النَّسَمَةَ، قَالَ مَلَكُ الْأَرْحَامِ مُعْرِضًا: تَبَارَكَ اللَّهُ، أَيْ رَبِّ: أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟، فَيَقْضِي اللَّهُ تَعَالَى أَمْرَهُ، ثُمَّ يَقُولُ: أَيْ رَبِّ, أَشَقِيُّ أَمْ سَعِيدٌ؟، قَالَ: فَيَقْضِي اللَّهُ تَعَالَى أَمْرَهُ، قَالَ: ثُمَّ يَكْتُبُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَا هُوَ لاقٍ, حَتَّى النَّكْبَةَ يُنْكَبُهَا.

١٤٠ حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ, عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ, قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ ﵁, يَقُولُ: الشَّقِيُّ مِنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، وَالسَّعِيدُ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ، فَقُلْتُ: خِزْيًا لِلشَّيْطَانِ، يَسْعَدُ الْإِنْسَانُ, وَيَشْقَى مِنْ قَبْلِ أَنْ يَعْمَلَ، فَأَتَيْتُ حُذَيْفَةَ بْنَ أَسِيدٍ الْغِفَارِيَّ ﵁، فَحَدَّثْتُهُ بِمَا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ﵁, فَقَالَ: أَلَا أُحَدِّثُكَ بِمَا سَمِعْتُ مِنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قلت: بَلَى، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِذَا اسْتَقَرَّتِ النُّطْفَةُ فِي الرَّحِمِ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ صَبَاحًا، أَتَى مَلَكُ الْأَرْحَامِ، فَخَلَقَ لَحْمَهَا, وَعَظْمَهَا, وَسَمْعَهَا, وَبَصَرَهَا، ثُمَّ قَالَ: يَا رَبِّ, أَشَقِيُّ أَمْ سَعِيدٌ؟ , فَيَقْضِي رَبُّكَ مَا يَشَاءُ فِيهَا, وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ, أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟، فَيَقْضِي رَبُّكَ ﷿ مَا يَشَاءُ, وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ، ثُمَّ يَذْكُرُ رِزْقَهُ, وَأَجَلَهُ, وَعَمَلَهُ، مِثْلَ هَذِهِ الْقِصَّةِ، ثُمَّ يَخْرُجُ الْمَلَكُ بِصَحِيفَةٍ مَا زَادَ فِيهَا, ولا نقص".