Skip to content

القدر للفريابي باب ما روي أن النبي ﷺ قال: "احتج آدم وموسى عليهما الصلاة والسلام"

القدر للفريابي

الفريابي

Printed page ١٠٤

قَالُوا: لَا، قَالَ: أَرَأَيْتُمْ لَوْ قُطِعَتْ يَدُهُ، أَكُنْتُمْ تَقْدِرُونَ عَلَى أَنْ تَجْعَلُوا لَهُ يَدًا أُخْرَى؟، قَالُوا: لَا، قَالَ: أَرَأَيْتُمْ لَوْ قُطِعَتْ رِجْلُهُ، أَكُنْتُمْ تَقْدِرُونَ عَلَى أَنْ تَجْعَلُوا لَهُ رِجْلًا أُخْرَى؟، قَالُوا: لَا، قَالَ: فَإِنَّكُمْ لَنْ تُغَيِّرُوا خُلُقَهُ, كَمَا لَمْ تُغَيِّرُوا خَلْقَهُ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ النُّطْفَةَ إِذَا وَقَعَتْ فِي الرَّحِمِ, الَّتِي يُقْضَى فِيهَا النَّفْسُ, كَانَتْ فِي الْجَسَدِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ تَحَادَرَتْ دَمًا, فَكَانَتْ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ الْمَلَكَ، فَيَقُولُ: اكْتُبْ رِزْقَهُ, وَأَثَرَهُ, وَخُلُقَهُ, وَأَجَلَهُ, وَاكْتُبْ شَقِيُّ أَوْ سَعِيدٌ, ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ.

١٣٢ حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ, عَنْ عَزْرَةَ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يُوسُفُ الْمَكِّيُّ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ, قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ﵁ فِي الْمَسْجِدِ: إن الشقي من شقي في بطن أمه, وَإِنَّ السَّعِيدَ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ، قَالَ: فَأَتَيْتُ حُذَيْفَةَ بْنَ أَسِيدٍ الْغِفَارِيَّ، فَقُلْتُ: الْعَجَبُ، هَذَا ابْنُ مَسْعُودٍ يحدِّث فِي الْمَسْجِدِ: أَنَّ الشَّقِيَّ من شقي في بطن أمه, وأن السعيد مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ١، فَمَا بَالُ هَذَا الطِّفْلِ الصَّغِيرِ؟، قَالَ: لِمَ تَعْجَبُ؟، أَوْ: لَا تَعْجَبْ، سمعت رسول الله ﷺ مِرَارًا ذَوَاتِ عَدَدٍ, يَقُولُ: "إِنَّ النُّطْفَةَ إِذَا وَقَعَتْ فِي الرَّحِمِ, ثُمَّ اسْتَقَرَّتْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، قَالَ: فَيَجِيءُ مَلَكُ الرَّحِمِ, فَيَدْخُلُ, فَيُصَوِّرُ لَهُ عظمه, ولحمه.