Skip to content

الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي باب صفة الصلاة ومافيها من الذكر والتسبح والتشهد وغير ذلك

الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي

الأزهري

Printed page ٦٠

ان الذي سمك السماء بنى لنا ... بيتا دعائمه اعز واطول١

أراد أن دعائمه أعز عزيز، وأطول طويل.

وأما قول الله ﷿: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ ٢ ففيه غير قول: أحدها: وهو هين عليه وقال بعضهم: الهاء في عليه راجعة إلى الإنسان المخلوق كأنه قال: وهو أهون على الإنسان من إنشائه النشأة الأولى.

وقال أبو اسحاق الزجاج: خاطب الله ﷿ العباد بما يعقلون فأعلمهم إنه يجب عندهم أن يكون البعث أسهل من الابتداء وجعله مثلا لهم فقال تعالي: ﴿وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ ٢ أي أن قوله تعالى: ﴿وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ ٢ قد ضربه مثلا لكم فيما يصعب ويسهل.

وروى عن النبي ﷺ أنه قال في الصلاة: "تحريمها التكبير وتحليلها التسليم" ٣. فالتحريم أصله من قولك: حرمت فلانا عطاءه أي: منعنه اياه وكل ما منع فهو حرم وحرم وحرام وأحرم الرجل بالحج إذا دخل فيما يمنع معه من أشياء كانت مطلقه له مثل: قتل الصيد وقضاء التفث والجماع وإظهار الرفث وغيره مما منع المحرم منه.

وفضاء التفث: حلق العانه وقص الشارب ونتف الإبط فكذلك المكبر للصلاة صار ممنوعا من الكلام والعمل الذي هو غير عمل الصلاة،