Skip to content

عناية المسلمين باللغة العربية خدمة للقرآن الكريم - أحمد محمد الخراط المبحث الأول: عناية المسلمين باللغة خدمة للقرآن الكريم

عناية المسلمين باللغة العربية خدمة للقرآن الكريم - أحمد محمد الخراط

أحمد الخراط

Printed page ١١

صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين وذكرَتْه العرب في أشعارها وأخبارها؛ ليُعْرَفَ الدخيل من الصريح، ففي معرفة ذلك فائدة جليلة: وهي أن يَحْتَرِس المشتقُّ، فلا يَجْعل شيئاً من لغة العرب لشيء من لغة العجم)) .

ويتحدث الجواليقي عن المذهب الصحيح الذي يراه في مثل هذه الألفاظ فيقول: ((وذلك أن هذه الحروف بغير لسان العرب في الأصل فقالوا أولئك على الأصل، ثم لفظت به العرب بألسنتها، فعرَّبَته فصار عربياً بتعريبها إياه، فهي عربية في الحال أعجمية الأصل)) (١) . ونحن هنا لسنا بصدد تحقيق القول في قبول نظرية المعرَّب أو نفيها عن القرآن الكريم، وغرضنا أن نشير إلى ضرب من الخدمة اللغوية التي نهض لها علماء العربية في سبيل لغة القرآن، وتحليل أصولها.

ومن أمثلة ذلك قول صاحب ((المُعَرَّب)) (٢) : ((وإبليس ليس بعربي، وإن وافق ((أَبْلَس الرجلُ)) إذا انقطعَتْ حُجَّتُهُ، إذ لو كان منه لصُرِفَ.

ومنهم مَنْ يقول: هو عربي، ويجعل اشتقاقه مِنْ أبلس يُبْلس، أي: يئس، فكأنه أَبْلَس مِنْ رحمة الله أي: يئس منها، والقول هو الأول)) .

٦ - وبعض دراسات اللغويين اختَصَّ ((بغريب القرآن)) ؛ وذلك لأن القرآن قدَّم للعرب ثروة لغوية واسعة، فاختلف الناس في مستوى أفهامهم لهذه