التاريخ الكبير للبخاري - ت الدباسي والنحال
فَقَرَّبَ مَجْلِسِي وَأَدْنانِي، وَبَسَطَ لِي رِداءَهُ، فَأَجْلَسَنِي (١) مَعَهُ، وَقَبِلَ إِسْلامِي، ثُمَّ هَبَطَ إِلَى مِنْبَرِهِ، فَصَعِدَ (٢) وَأَصْعَدَنِي (٣) مَعَهُ، فَقُمْتُ دُونَهُ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّينَ (٤)، وَقالَ (٥): "هَذا وائِلُ بْنُ حُجْرٍ، أَتاكُمْ مِنْ أَرْضٍ بَعِيدَةٍ؛ مِنْ حَضْرَمَوْتَ، طائِعًا غَيْرَ مُكْرَهٍ، راغِبًا فِي اللَّهِ ﷿، وَفي رَسُولهِ، وَفي دِينِهِ، بَقِيَّةُ أَبْناءِ المُلُوكِ. اللَّهُمَّ بارِكْ فِي وائِلِ بْنِ حُجْرٍ (٦)، وِفي وَلَدِهِ، وَوَلَدِ وَلَدِهِ (٧) ". ثُمَّ أَنْزَلَنِي مَعَهُ، فَبَعَثَ مَعِي مُعاوِيةَ بْنَ أَبِي سُفْيانَ، قالَ: وَأَمَرَهُ أَنْ يُقْطِعني (٨) أَرْضًا، فَيَدْفَعَها إِلَيَّ (٩) (١٠). وَكَتَبَ إِلَيَّ كِتابًا (١١) خالِصًا (١٢) يُفَضِّلُنِي فِيهِ عَلَى قَوْمِي، وَكِتابًا لِي وَلِأَهْلِ بَيْتِي (١٣)، وَكِتابًا لِي وَلِقَوْمِي. فَخَرَجْتُ فِي الهاجِرَةِ، فَرَكِبْتُ راحِلَتِي، فاشْتَدَّتِ الرَّمْضاءُ، وأَوْجَعَتْ (١٤)، فَقال لي مُعاوِيةُ (١٥): أَرْدِفْنِي، قُلْتُ: ما بِي ضِنٌّ عَنْ هَذِهِ