التاريخ الكبير للبخاري - ت الدباسي والنحال
وَسَمعَ منْهُ شُعبةُ وَسُفيانُ، وهؤُلاءِ بِواسِط، وسَمعَ منْهُ ابنُ عُيينةَ بِمكَّةَ شيْئًا يَسيرًا، ورَوى عنْهُ مالكٌ حرْفًا (١).
حدَّثني سَهل، حدَّثنا أَبو سَلمةَ، قالَ (٢): أَخْبرَني الهيْثمُ بنُ مُحمَّدِ بنِ حَفصِ بنِ دينارٍ، مَوْلى بَني غِفارٍ: كانَ سعدٌ عِندَ ابنِ هِشامٍ (٣)، فَاخْتَصمَ عِندَهُ يوْمًا ابنٌ لِمُحمَّدِ بنِ مَسْلمَةَ وآخرُ منْ بَني حارِثةَ، فقالَ ابنُ مُحمَّدٍ: أَنا ابنُ قاتِلِ ابنِ الأَشْرفِ، فَقالَ الحارثيُّ: أمَا وَاللَّهِ، ما قُتلَ إِلّا غَدْرًا، فانتَظرَ سعدٌ أَن يُغيّرَها ابنُ هِشامٍ فلَمْ يَفْعلْ، حتّى قاما، فلمّا استُقْضيَ سعدٌ قالَ لمِوْلاهُ سَعنةَ (٤)، وكانَ يَحرسُه (٥): أُعْطي اللَّهَ عهْدًا، لئِنْ أَفْلتَكَ الحارِثِيُّ (٦) لأوجِعنَّكَ، قالَ سَعنةُ (٧): فَصلَّيتُ معَهُ الصُّبحَ، ثمَّ جِئتُ بهِ سَعْدًا، فلمّا نظَرَ إليْهِ سعدٌ شقَّ القَميصَ، وقالَ (٨): أَنتَ القاتِلُ: إنّما قُتلَ ابنُ الأشْرفِ غَدرًا؟ ثمَّ ضرَبهُ ثمَّ ضرَبهُ (٩) خَمسينَ ومئةً، وحلَقَ رأْسَه ولحيتَهُ، وَقالَ: واللَّهِ لأُقوِّمنَّكَ بِالضَّربِ ما كانَ لي عَليكَ سُلطانٌ.