Skip to content

علم التخريج ودوره في خدمة السنة النبوية - عبد الغفور البوشلي الباب الثاني: في اهتمام العلماء بالتخريج زجهودهم في ذلك مدخل

علم التخريج ودوره في خدمة السنة النبوية - عبد الغفور البوشلي

عبد الغفور البلوشي

Printed page ٣٨

قلت: الصحيح أنّ النووي سُبق في هذا المجال بمن ذكرنا في القرن الرابع والخامس.

ومن هذا نعرف أيضاً أن ما ذهب إليه الدكتور محمود الطحّان في كتابه أصول (١) التخريج بقوله: ((وكان من أوائل تلك الكتب (٢) –فيما أعلم– الكتب التي خرّج الخطيب البغدادي (ت٤٦٣هـ) أحاديثها وأشهرها ((تخريج الفوائد المنتخبة)) و ((الصحاح والغرائب)) ... إلى آخر ما ذكره.

فغير مسلّم له؛ لأن كتبه -أي الخطيب- المخرجة ومنها كتابا «تخريج الفوائد المنتخبة» و «الصحاح والغرائب» لأبي القاسم الحسيني ليسا من كتب التخريج بالمعنى الذي قصده هو، وإنّما التخريج هنا بمعنى الانتخاب والانتقاء (٣) .

وحتى التخريج بالمعنى المذكور: أي الانتقاء، ليس الخطيب هو أوّل من صنف فيه، بل سبقه الإمام الدارقطني أبو الحسن علي بن عمر (ت٣٨٥هـ) ، حيث صنف في تخريج الأفراد والغرائب الحسان، فخرَّج حديث أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي النيسابوري عن شيوخه.