Skip to content

علم التخريج ودوره في خدمة السنة النبوية - عبد الغفور البوشلي الباب الأول: أهمية التخريج والاستخراج وفوائده ونشأته وتطوره الفصل الثاني: نشأة علم التخريج وتطوره

علم التخريج ودوره في خدمة السنة النبوية - عبد الغفور البوشلي

عبد الغفور البلوشي

Printed page ٣٤

وهكذا أشار مسلم في مقدمة (١) صحيحه مبيناً سبب تأليفه. وأبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة في كتابه ((الصحيح)) أول كتاب الوضوء (٢) حيث قال: ((مختصر المختصر من المسند الصحيح عن النبي ﷺ بنقل العدل عن العدل موصولاً إليه من غير قطع في أثناء الإسناد ولا جرح ناقلي الأخبار...)) .

وكذا صرّح ابن حبان في مقدمة (٣) صحيحه حيث قال: ((وإني لما رأيت الأخبار طُرقها كثرت ومعرفة الناس بالصحيح منها قلّت، لاشتغالهم بِكتْبَةِ الموضوعات، وحفظ الخطأ والمقلوبات، حتى صار الخبر الصحيح مهجورًا لا يكتب، والمنكر المقلوب عزيزاً يستغرب ....

فتدبرت الصحاح لأسهّل حفظها على المتعلمين وأمعنت الفكر فيها لئلا يصعب وعيها على المقتبسين، ثم نملي الأخبار بألفاظ الخطاب، بأشهرها إسناداً وأوثقها عماداً من غير قطع في سندها ولا ثبوت جرح في ناقليها...)) .

فبذلك تحقق ركنا التخريج: جمع الطرق، والحكم على الحديث في ضوئها.