Skip to content

علم التخريج ودوره في خدمة السنة النبوية - عبد الغفور البوشلي الباب الأول: أهمية التخريج والاستخراج وفوائده ونشأته وتطوره الفصل الثاني: نشأة علم التخريج وتطوره

علم التخريج ودوره في خدمة السنة النبوية - عبد الغفور البوشلي

عبد الغفور البلوشي

Printed page ٣١

ولذلك نجد الذين استخرجوا على الصحيحين أتوا بطرق كثيرة زيادة على ما عندهم، وعلى سبيل المثال نذكر ما ذكره ابن حجر وتبعه تلميذه السخاوي عن الجوزقاني: ((أنه استخرج على أحاديث الصحيحين حديثاً حديثاً، فكانت عدته خمسة وعشرين ألف طريق وأربعمائة وثمانين طريقاً)) (١) .

وهكذا صرّح مسلم ﵀: أن الأحاديث التي لم يخرجها لم يقل عنها إنها ضعيفة، حيث قال: ((إنما أخرجت هذا الكتاب وقلت: هو صحاح، ولم أقل إن ما لم أخرجه من الحديث فيه ضعف)) (٢) ، وورد عنه قوله: ((صنفت هذا الصحيح من ثلاثمائة ألف حديث)) (٣) .

وهكذا صرّح الإمام أبو داود السجستاني كما نقل عنه تلميذه أبو بكر ابن داسة راوي سننه حيث قال: ((سمعت أبا داود يقول: كتبت عن رسول الله ﷺ خمسمائة ألف حديث انتخبت منها ما ضمنته هذا الكتاب، جمعت فيه أربعة آلاف وثمانمائة حديث، ذكرت الصحيح وما يُشْبِهُه ويُقَاربُه ...)) (٤) .

وهكذا الإمام النسائي أبو عبد الرحمن – ﵀ – ألَّف كتابه «السنن الكبرى» فذكر محمد بن معاوية الأحمر راوي الكتاب عن النسائي قوله: ((كتاب السنن كلّه صحيح وبعضه معلول)) إلاّ أنّه لم يبين علته، والمنتخب