Skip to content

علم التخريج ودوره في حفظ السنة النبوية - محمد محمود بكار الفصل الثاني: دراسة الإسناد والحكم على الحديث دراسة إسناد الحديث ومتنه

علم التخريج ودوره في حفظ السنة النبوية - محمد محمود بكار

محمد محمود بكار

Printed page ٦٢

أصح منه لزيادة عدد الثقات المخالفين له أو لمزيد ضبطهم فيضعف الأول عند ذلك ويكون إسناداً شاذاً ويكون المعول على الثاني، ويكون إسناداً محفوظاً.

وكون المتن ليس شاذا فقد يصح الإسناد حسب الشروط الواجب توافرها في السند ويكون إسناداً صحيحاً لكن روى حديث آخر أصح وأثبت وأوثق إسناداً من الحديث الأول، وهو مخالف له بحيث لا يمكن صدور الحديثين كليهما عن رسول الله ﷺ فيكون الأول إسناده صحيح ومتنه شاذ، فهو ضعيف رغم صحة سنده، ويكون الحديث الثاني إسناده صحيح ومتنه محفوظ فهو صحيح.

وهذه مهمة ينبغي أن نفطن إليها فلا يتجاسر أحد على رد متن حديث بدعوى الشذوذ ولا يتأهل لذلك إلا الجهابذة الذين تخصصوا في هذا الفن فجمعوا الروايات وقارنوا بينها.

قال ابن دقيق ((وكثيراً ما يحكمون بذلك باعتبار يرجع إلى المروي وألفاظ الحديث وحاصلة أنها حصلت لهم بكثرة محاولة ألفاظ النبي ﷺ هيئة نفسية وملكة يعرفون ما يجوز بها وما لا يجوز)) (١) . وقد يسمي العلماء المتن الشاذ بالفرد المخالف.

٥ - عدم العلة القادحة: بمعنى ألا يكون الحديث معللاً بعلة قادحة، وهذه أيضاً مما يشترك فيه الإسناد والمتن.