Skip to content

علم التخريج ودوره في حفظ السنة النبوية - محمد محمود بكار الفصل الثاني: دراسة الإسناد والحكم على الحديث مدخل

علم التخريج ودوره في حفظ السنة النبوية - محمد محمود بكار

محمد محمود بكار

Printed page ٥٨

كما أن صحة المتن لا تستلزم صحة الإسناد إذ قد يكون معنى الحديث صحيحاً لكن ليس له إسناد قوي (١) ، ومن هنا نستطيع أن نقول إنه لا تلازم بين صحة المتن وصحة الإسناد بل العلاقة بينهما علاقة الشرط اللازم بالمشروط فيلزم لوجود المشروط وجود الشرط، لكن لا يلزم من وجود الشرط وجود المشروط، أي أن صحة السند شرط، وصحة المتن مشروط. فيلزم لصحة المتن صحة السند لكن لا يلزم من صحة السند صحة المتن.

قال ابن القيم: "وقد علم أن صحة الإسناد شرط من شروط صحة الحديث وليست موجهة لصحة الحديث فإن الحديث إنما يصح بمجموع أمور منها: صحة سنده وانتفاء علته، وعدم شذوذه ونكارته" (٢) .

وهذه الدراسة يسميها العلماء بالنقد، وقد قسموه إلى قسمين:

أ _ النقد الداخلي: وهو نقد المتون.

ب _ النقد الخارجي، وهو نقد الأسانيد.

وهي دراسة مهمة وفي نفس الوقت صعبة جداً، لا يتأهل لها إلا من تمهر في هذا الفن، لأن الباحث غير المدقق قد يخطئ في حكمه فيصحح حديثاً ضعيفاً، أو يضعف حديثاً صحيحاً، وفي الأول إدخال في الصحيح