Skip to content

علم التخريج ودوره في حفظ السنة النبوية - محمد بن ظافر الشهري المبحث الثاني: دور علم التخريج في حفظ السنة النبوية المطلب الثاني: دور علم التخريج في حفظ السنة دراية

علم التخريج ودوره في حفظ السنة النبوية - محمد بن ظافر الشهري

محمد بن ظافر الشهري

Printed page ٥٠

اعتنت كتب التخريج ببيان ما قد يحصل في المتون من بعض الأوهام من قبل بعض الرواة. إذ إن كثيراً من الأوهام لا تتبين إلا بعد جمع الألفاظ والأسانيد. ذكر الزيلعي أن صاحب الهداية استدل بحديث الخثعمية: "حجي عن أبيك واعتمري" ثم قال: ((هذا وهم من المصنف، فإن حديث الخثعمية ليس فيه ذكر الاعتمار، أخرجه الأئمة الستة في كتبهم)) (١) .

وذكر الحافظ حديث: أن فاطمة بنت أبي حبيش بت زوجها طلاقها ... ثم قال: هذا مما في هذا الكتاب من الأوهام الواضحة، والقصة إنما هي لفاطمة بنت قيس (٢) .

٧- التفريق بين الحديث القولي والحديث الفعلي.

إن الأمر بالنسبة إلى قوله ﷺ وفعله سيان، إلا عند من يعتني باستنباط القواعد الفقهية والأحكام المبنية عليها، وهذا مما اعتنت به كتب المخرجين. فعند حديث: "ابدأوا بما بدأ الله به" ذكر الزركشي أن مسلما روى هذا الحديث بصيغة الخبر، وأما صيغة الأمر فهي عند النسائي والدارقطني، قال: وإنما ذكرت ذلك لأن بعض الفقهاء عزا لفظ الأمر لرواية مسلم وهو وهم منه، وقد يحتمل هذا من المحدث لا من الفقيه؛ لأن المحدث إنما ينظر في الإسناد وما يتعلق به، والفقيه نظره في استنباط الأحكام من الألفاظ ... فعلى الفقيه إذا أراد أن يحتج بحديث على حكم أن يكون ذلك اللفظ الذي يعطيه موجوداً فيه ا? (٣) .