علم التخريج ودوره في حفظ السنة النبوية - محمد بن ظافر الشهري
أحاديث بأسانيد محصورة مما قيل فيه: إنه أصح الأسانيد، ثم ساق إسناده إلى هذه الأسانيد المشهورة (١) .
٢- أن يخرج المصنف من كتاب ويذكر إسناد صاحب الكتاب تاماً، وهذه الكتب منها الموجود بين أيدينا ومنها المفقود، وتظهر فوائد هذا الأمر فيما يأتي:
أولاً: حفظ مصادر أصلية للرواية فُقد كثير منها، ولا سبيل إلى معرفة سندها إلا بالنقل من هذه المصادر الفرعية التي خرجت منها. ذكر الزركشي في المعتبر أثر ابن عباس –﵁– أنه قال: يصح الاستثناء في اليمين وإن طال شهراً. قال الزركشي: ورد مرفوعاً عنه: أربعون يوماً. رواه الحافظ أبو موسى في كتاب: التبيين لاستثناء اليمين من حديث يحيى بن سعيد
– قرشي كان بفارس– عن عمرو بن دينار.... ثم ذكره (٢) .
وذكر الحافظ ابن حجر في مقدمة كتابه: تغليق التعليق أنه يجمع أسانيده في الكتب التي يحيل عليها في فصل يختم به الكتاب (٣) . وهو ما فعله، فقد ذكر أسانيده إلى: مصنف حماد بن سلمة، ومصنف وكيع (٤) ، والتفسير لابن غندر وغيرها (٥) لكنها لم تتجاوز أربعة وستين كتاباً (٦) . وهذا العدد ليس كل