عقيدة التوحيد في القرآن الكريم
فهاتان الآيتان تبينان أن العباد كلهم مفطورون على التوحيد, وأنه الأصل في بني آدم، وقد فسر مجاهد الفطرة بأنها الإسلام١.
قال الطبري: يقول تعالى لنبيه محمد ﷺ: "واذكر يا محمد ربك إذ استخرج ولد آدم من أصلاب آبائهم، فقررهم بتوحيده وأشهد بعضهم على بعض شهادتهم بذلك وإقرارهم به.. عن ابن عباس: مسح ربك ظهر آدم فخرجت كل نسمة هو خالقها إلى يوم القيامة" ٢، انتهى باختصار.
عن عياض بن حمار أن رسول الله ﷺ فيما يرويه عن ربه ﷿ قال: "إني خلقت عبادي حنفاء كلهم، فاجتالتهم الشياطين وحرمت عليهم ما أحللت، وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانًا" ٣.
وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "ما من مولود إلا يولد على الفطرة فأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء هل تحسون فيها من جدعاء" ثم يقول أبو هريرة: اقرأوا إن شئتم ﴿فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾ ٤.