عقيدة التوحيد في القرآن الكريم
تعالى: ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ﴾ ١، وقال تعالى: ﴿وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ﴾ ٢.
وهكذا يتبرأ المعبودون من عبدتهم يوم القيامة قائلين: يا ربنا ما أمرناهم بعبادتنا ونتبرأ إليك من عبادتهم لنا، فكلنا عبيدك ولا نتخذ وليًّا من دونك٣.
وما مَثَلُ اتخاذ المشركين آلهة من دون الله يرجون نفعها وحمايتها لهم في الدنيا والآخرة, إلا كمثَل العنكبوت اتخذت بيتًا ليحميَها من الخطر، ولكنها فشلت في احتيالها لنفسها، فبيتها واهن ضعيف، وهكذا آلهة المشركين لن تغنيَ عنهم عند الخطر شيئًا لعجزها وضعفها٤. وقال تعالى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ, إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ, وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلاَّ الْعَالِمُونَ﴾ ٥.