Skip to content

عقيدة التوحيد في القرآن الكريم عقيدة وسط

عقيدة التوحيد في القرآن الكريم

محمد خليل ملكاوي

Printed page ٣١

بصفات المخلوقين، كوصفه بالتعب والراحة والنوم والمحاباة والقسوة وغير ذلك مما لا يليق بجلال الله ﷾.

إن عقيدة الإسلام وسط بين المقلدين لآبائهم تقليدًا أعمى، كما حكى القرآن أنهم قالوا: ﴿بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ, وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلاَّ قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ﴾ ١، وبين الذين يبحثون عن كنه ذات الله تعالى, وهم بعدُ لم يعرفوا حقيقة أنفسهم كما قال تعالى: ﴿مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنفُسِهِمْ وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا﴾ ٢، لكنها عقيدة تفتح الباب للنظر في هذا الكون المفتوح للتفكير في مخلوقات الله تعالى، قال سبحانه: ﴿قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ﴾ ٣، وقال تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنفُسِهِمْ مَا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلاَّ بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ لَكَافِرُونَ﴾ ٤، وقال تعالى: ﴿وَفِي الأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ, وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ﴾ ٥.