Skip to content

عقيدة التوحيد في القرآن الكريم قصة هود ﵇ مع قومه

عقيدة التوحيد في القرآن الكريم

محمد خليل ملكاوي

Printed page ٢١٢

مِدْرَاراً وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ﴾ ١. وقال: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ, وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ, أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ, وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ﴾ ٢.

وكل هذا التذكير بنعم الله عليهم وبقوم نوح من قبلهم الذين دمرهم الله بشركهم وكل التخويف من بأس الله لا يزيدهم إلا استكبارًا وعنادًا للحق حتى قالوا: ﴿مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّة﴾ ٣.

ثم وصفوا هودًا ﵇ بالسفاهة وأن بعض آلهتهم أصابته بسوء وأنهم لن يتحولوا عن دين آبائهم: ﴿قَالُوا سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْوَاعِظِينَ, إِنْ هَذَا إِلاَّ خُلُقُ الأَوَّلِينَ, وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾ ٤.

ويبين لهم هود ﵇ أن هذه الأصنام ليست إلا مجرد أسماء ولا حقيقة لمسمياتها وليس لها صفة الألوهية؛ لأنها من اختراع آبائهم فيقول لهم: ﴿أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاءٍ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا نَزَّلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ﴾ ٥.

ويزداد قومه عنادًا واستكبارًا عن الحق فيتحداهم هود ﵇ ويتحدى أصنامهم معلنًا براءته منها؛ لأنه متوكل على الله المتفرد بالألوهية: ﴿قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ, مِنْ دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعاً ثُمَّ لا تُنْظِرُونِ, إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلاَّ هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ ٦.

وهكذا يستمر قوم هود على عنادهم وفرارهم من التوحيد متمسكين بأصنامهم