Skip to content

عقيدة التوحيد في القرآن الكريم تمهيد

عقيدة التوحيد في القرآن الكريم

محمد خليل ملكاوي

Printed page ١٨

استعمالاته في المعاني أن يقال: عقد العهد واليمين يعقدهما عقدا وعقدهما: أي أكدهما، ومنه قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُم﴾ ١ وقرئ بالتشديد ومعناه التوكيد والتغليظ كقوله تعالى: ﴿وَلا تَنقُضُوا الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا﴾ ٢، ومنه قول الحطيئة:

قوم إذا عقدوا عقدا لجارهم ... شدوا العناج وشدوا فوقه الكربا٣

فجعلوا العناج والكرب مثلين لتأكيد الوفاء بالعهد٤.

والمعاقدة: المعاهدة، وفي قراءة ابن عباس: ﴿وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ ٥، وكقوله تعالى: ﴿وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمْ الأَيْمَان﴾ ٦، ويجوز أن تقرأ بالتخفيف.

ثم أطلق العقد على العهد وجمعه عقود، وهي أوكد العهود، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ ٧، فإذا قلت: عاقدت فلانا وعقدت عليه، فتأويله: عاهدته وألزمته ذلك باستيثاق.

كذلك استعمل العقد في البيع والنكاح وغيره فيقال: عقد البيع وعقد النكاح، وعقدته: أي إبرامه وإحكامه ووجوبه، ومنه: اعتقد الأمر: أي صدقه، واعتقد