Skip to content

ضمانات حقوق المرأة الزوجية الفصل الثاني: الضمانات الخاصة لحقوق زوجية معينة المبحث الأول: (الضمان السابع) : أن الشريعة منعت الولي من عضل موليته إن أرادت أن تنكح

ضمانات حقوق المرأة الزوجية

محمد يعقوب الدهلوي

Printed page ٨٤

قال ابن قدامة ﵀: ومعنى العضل: منع المرأةِ من الزواج بكفئها إذا طلبت ذلك، ورغب كل واحد منهما في صاحبه١.

ثانيا: حكم العضل:

عضل الولي موليته، حرام، وظلم للمرأة، لما يشتمل عليه العضل من إضرار بها، بمنعها من حقها في الزواج بمن ترضاه من الرجال الأكفاء؛ لأن العاضل بعضله بمثابة من كان عليه دين فامتنع من قضائه، ويفسق به٢.

وقد ثبت تحريم العضل، بقوله ﵎: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ ٣.

وسبب نزول الآية، أن معقل بن يسار منع أخته من الزواج من مطلقها أبي البداح، فنزلت الآية بمنعه من العضل.