Skip to content

عظات وعبر من أحاديث سيد البشر صلى الله عليه وسلم العظة السابعة مدخل

عظات وعبر من أحاديث سيد البشر صلى الله عليه وسلم

أبو بكر الجزائري

Printed page ٢٥

الشهوات لا يرى النار أبداً حتى لا يخافها فيترك معصية الله ورسوله ﷺ بل يواصل طلبه للشهوات وهي سائر المحرمات فلا يترك محرما، ولا ينهض بفعل واجب، وسبب ذلك هو حجب النار بالشهوات، كما هي سنة الله تعالى في الخلق.

٢- إن الجنة وهي عالم السعادة الأبدية والنعيم المقيم محجوب بالمكاره أي مغطاة بالمكاره وهي ما تكرهه النفوس البشرية قبل أن تزكى وتطهر وتطيب، وهو سائر عبادات الله تعالى من صلاة وصيام وزكاة وحج وجهاد ورباط، وبر الوالدين وصلة الأرحام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وبالجملة فكل ما شرعه الله تعالى لعباده من أنواع العبادات ليعلموه فتزكوا نفوسهم وتطيب وتطهر فيرضى عنهم وينزلهم بجواره في الجنة دار السلام، هو مكروه للنفوس البشرية لا تقبل عليه ولا تأتيه إلا إذا انكشف لها ما حجب به وهو الجنة.

٣- إن كشف كل من الحاجبين لتظهر النار وعذابها وتظهر الجنة ونعيمها هو متوقف أولا على هداية الله تعالى وما قدره لعبده، وثانياً على العلم بالله تعالى وبمحابه ومكارهه وما عنده لصالحي