Skip to content

فن الإلقاء الفصل الثالث: صفات الحروف الصفات ذوات الأضداد الإظهار والإدغام

فن الإلقاء

طه عبد الفتاح مقلد

Printed page ٧٦

والحرف عند لقائه حرفًا آخر لا يخلو من أحد ثلاثة أقسام:

١- قسم لا يجوز فيه إلا الإدغام.

٢- وقسم لا يجوز فيه إلا الإظهار.

٣- وقسم يجوز فيه الإظهار والإدغام.

القسم الذي لا يجوز فيه إلا الإدغام: وسبب الإدغام هو تماثل الحرفين والتجانس والتقارب، وقيل: التشارك والتلاصق والتكافؤ ١.

والمثلان: هما الحرفان اللذان اتحدا مخرجًا وصفة، ولا يكون ذلك إلا إذا اتفقا اسمًا أيضًا كالباء والباء في نحو: ﴿اضْرِبْ بِعَصَاك﴾ [الشعراء: ٦٣] ، وقد يكون في كلمة واحدة مثل الكافين في نحو: ﴿يُدْرِككمُ الْمَوْت﴾ [النساء: ٧٨] ، والتاءين نحو: ﴿فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُم﴾ [البقرة: ١٦] .

وهكذا حين يكون الحرف الأول ساكنًا والثاني متحركًا، وحكمه وجوب الإدغام ٢، وذلك إن لم يكن الأول حرفًا نحو: ﴿قَالُوا وَهُم﴾ ، أو هاء سَكْت نحو: ﴿مَالِيَهْ, هَلَكَ﴾ ، وإلا وجب الإظهار في المثال؛ لئلا يزول المد بإدغام، وجاز في الثاني إجراء الوصل مجرى الوقف.

ويلاحظ إذا كان الحرفان مثلين: تاء وتاء أو هاء وهاء، وارتفع المانع، وكان الأول ساكنا أدغم.

وإن كانا غير مثلين قلب كالثاني وأسكن، ثم أدغم وارتفع اللسان