شرح المعلقات السبع للزوزني
Printed page ٢٦
ألا يا لهف هند إثر قوم ... هم كانوا الشفاء، فلم يصابوا١
وقاهم جَدُّهم ببني أبيهم ... وبالأشقين ما كان العقاب٢
وأفلتهنَّ علباء جريضًا ... ولو أدركنه صَفِرَ الوطاب٣
ثم سار وراء بني أسد سيرًا حثيثًا إلى أن أدركهم، وقد تقطعت خيله، وقطع أعناقهم العطش، وبنو أسد جامُّون٤ على الماء. فنهد إليهم٥، فقاتلهم حتى كثرت الجرحى والقتلى فيهم، وحجز الليل بينهم. وهربت بنو أسد. فلمَّا أصبحت بكر وتغلب أبوا أن يتبعوه وقالوا له: قد أصبت ثأرك.
قال: والله ما فعلت ولا أصبت من بني كاهل، ولا من غيرهم من بني أسد أحدًا. قالوا: بلى ولكنك رجل مشئوم. وكرهوا قتالهم بني كنانة وانصرفوا عنه.