Skip to content

شرح المعلقات السبع للزوزني عنترة بن شداد معلقة عنترة بن شداد

شرح المعلقات السبع للزوزني

الزوزني، أبو عبد الله

Printed page ٢٥٧

بمعنى مفعل مثل الحكيم بمعنى المحكم، وقيل: بل هما مشتقان من الحل، وهو على هذا القول، فعيل بمعنى فاعل، وسميا بهما لأن كلًّا منهما يحل إزار صاحبه. الغانية: ذات الزوج من النساء لأنها غنيت بزوجها عن الرجال؛ وقال الشاعر: [الطويل] :

أحب الأيامى إذ بثينة أَيِّمٌ ... وأحببت لما أن غَنِيتِ الغوانيا

وقيل: بل الغانية البارعة الجمال المستغنية بكمال جمالها عن التزين، وقيل: الغانية المقيمة في بيت أبويها لم تُزوَّج بعد، من غني بالمكان إذا أقام به، وقال عمارة بن عقيل: الغانية الشابة الحسناء التي تعجب الرجال ويعجبها الرجال، والأحسن القول الثاني والرابع. جدّلته: ألقيته على الْجَدالة، وهي الأرض، فتجدَّلَ أي سقط عليها. المكاء: الصفير. العَلَم: الشق في الشفة العليا.

يقول: ورُبَّ زوج امرأة بارعة الجمال مستغنية بجمالها عن التزين قتلته وألقيته على الأرض، وكانت فريصته تمكو بانصباب الدم منها كشدق الأعلم، قال أكثرهم: شبه سعة الطعن بسعة شدق الأعلم، وقال بعضهم: بل شبه صوت انصباب الدم بصوت خروج النفس من شدق الأعلم.

٤٢-

سَبَقَتْ يَدَايَ لَهُ بِعَاجِلِ طَعْنَةٍ ... وَرَشَاشِ نَافِذَةٍ كَلَوْنِ العَنْدَمِ

العندم: دم الأخوين، وقيل: بل هو البقم١، وقيل شقائق النعمان.

يقول: طعنته طعنة في عجلة ترش دمًا من طعنة نافذة تحكي لون العندم.

٤٣-

هَلّا سَأَلْتِ الْخَيْلَ يَابْنَةَ مَالِكٍ ... إِنْ كُنْتِ جَاهِلَةً بِمَا لَمْ تَعْلَمِي

يقول: هل سألت الفرسان عن حالي في قتالي إن كنت جاهلة بها؟

٤٤-

إِذْ لَا أَزَالُ على رِحَالَةِ٢ سَابِحٍ ... نَهْدٍ تَعَاوَرُهُ الكُمَاةُ مُكَلَّمِ

التعاور: التداول، يقال: تعاوروه ضربًا جعلوا يضربونه على جهة التناوب، وكذلك الاعتوار. الكَلْم: الْجَرح، والتَّكليم التَّجريح.