Skip to content

شرح المعلقات السبع للزوزني تصعلكه

شرح المعلقات السبع للزوزني

الزوزني، أبو عبد الله

Printed page ٢٢

بني أسد ولم يجهز عليه أوصى ودفع كتابه إلى رجل من بني عجل، يقال له عامر الأعور، وقال له: انطلق إلى ابني نافع، فإن بكى وجزع، فالهُ عنه واستقرِ أولادي، واحدًا واحدًا حتى تأتي امرأ القيس، وكان أصغرهم، فإن لم يجزع فادفع إليه سلاحي وخيلي ووصيتي. وقد كان بيَّن في وصيته من قتله وكيف كان خبره.

فانطلق الرجل بوصيته إلى نافع ابنه، فأخذ التراب، فوضعه على رأسه، ثم استقراهم واحدًا واحدًا، فكلهم فعل ذلك، حتى أتى امرأ القيس، فوجده في دمُّون مع نديم له يشرب ويلاعبه بالنرد، فقال له: قتل حجر.

فلم يلتفت إلى قوله وأمسك نديمه. فقال له امرؤ القيس: اضرب فضرب حتى إذا فرغ قال: ما كنت لأفسد عليك دَستك.

ثم سأل الرسول عن أمر أبيه كلِّه فأخبره فقال:

تطاول الليل علينا، دَمُّون ... دَمُّون! إنا معشرٌ يَمَانُون

وإننا لأهلنا مُحِبُّون

وقال أيضًا:

خليليَّ ما في الدار مصحىً لشاربٍ ... ولا في غَد إذ ذاك ما كان مشربُ

ثم قال: ضيَّعني أبي صغيرًا وحَمَّلني دمه كبيرًا. لا صحوَ اليوم ولا سكر غدًا اليوم خمر وغدًا أمر١. اليوم قحاف، وغدًا نِقاف٢.

فذهب القولان مثلًا:

ثم شرب سبعًا. فلما صحا آلى أن لا يأكل لحمًا، ولا يشرب خمرًا، ولا يدهن بدهن، ولا يلهو بلهو، ولا يغسل رأسه من جنابة، حتى يدرك بثأر أبيه فيقتل من بني آله مائة ويجزّ نواصي مائة، وفي ذلك يقول: