Skip to content

شرح القواعد الأربع العبادة لاتسمى عبادة إلا مع التوحيد

شرح القواعد الأربع

صالح الفوزان

Printed page ١٦

..................................................................................

Editor's text

= "من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد" (١) ، وفي رواية: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" (٢) ، فلا بد أن تكون العبادة موافقة لما جاء به الرسول –ﷺ، لا باستحسانات الناس ونيّاتهم ومقاصدهم ما دام أنها لم يدل عليها دليل من الشرع فهي بدعة ولا تنفع صاحبها بل تضره لأنها معصية، وإن زعم أنه تقرب بها إلى الله –﷿.

فلا بد في العبادة من هذين الشرطين: الإخلاص، والمتابعة للرسول –ﷺ حتى تكون عبادة صحيحة نافعة لصاحبها، فإن دخلها شرك بطلت، وإذا صارت مبتدَعة ليس عليها دليل فهي باطلة أيضاً، بدون هذين الشرطين لا فائدة من العبادة، لأنها على غير ما شرع الله ﷾، والله لا يقبل إلا ما شرع في كتابه أو على لسان رسوله –ﷺ.

فلا هناك أحد من الخلق يجب اتباعه إلا الرسول –ﷺ، أما ما عدا الرسول فإنه يتبع ويطاع إذا اتبع الرسول، أما إذا خالف الرسول فلا طاعة، يقول الله –تعالى-: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ﴾ [النساء: ٥٩] ، وأولوا الأمر هم: الأمراء والعلماء، فإذا أطاعوا الله وجبت طاعتهم واتباعهم، أما إذا خالفوا أمر الله فإنها لا تجوز طاعتهم ولا اتباعهم فيما خالفوا فيه، لأنه ليس هناك أحدٌ يطاع استقلالاً من الخلق إلا رسول الله –ﷺ، وما عداه فإنه يطاع ويُتّبع إذا أطاع الرسول –ﷺ واتبع الرسول، هذه هي العبادة الصحيحة.