Skip to content

شرح العقيدة الواسطية - خالد المصلح شرح العقيدة الواسطية من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية

شرح العقيدة الواسطية - خالد المصلح

خالد المصلح

Printed page ٧٢

وهذا "أمر بين واضح لكل ذي عين بصيرة، وقلب سليم"١.

وقد ضل في هذه الصفة أيضاً نفاة الصفات الاختيارية صفات الفعل عن الله – تعالى-، "ولهذا كان قول ابن كلاب، والأشعري، والقلانسي، ومن وافقهم من أتباع الأئمة، وغيرهم من أصحاب أحمد وغيرهم أن الاستواء فعل يفعله الرب في العرش، ومعنى ذلك أنه يحدث في العرش قرباً فيصير مستوياً عليه من غير أن يقوم به – نفسه – فعل اختياري"٢.

والقائلون بمنع قيام الصفات الاختيارية حجتهم داحضة وشبهتهم واهية٣. فإن "السلف، والأئمة يثبتون ما يقوم بذاته من الصفات، والأفعال مطلقاً"٤. "والنصوص الإلهية متظاهرة باتصاف الرب بالصفات، والأفعال. وهذا معلوم بالضرورة لمن سمع الكتاب والسنة"٥.

وقوله: ﴿يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ﴾ [آل عمران: ٥٥] ،

وقوله: ﴿بَل رَّفَعَهُ اللهُ إِلَيْهِ﴾ [النساء: ١٥٨] ،

وقوله: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ [فاطر: ١٠] ،

وقوله: ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَّعَلِّي أَبْلُغُ