Skip to content

شرح العقيدة الواسطية - خالد المصلح شرح العقيدة الواسطية من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية

شرح العقيدة الواسطية - خالد المصلح

خالد المصلح

Printed page ٦٦

والِمحَال المذكور في الآية "فسِّر بالكيد، والمكر"١. وهذا يدل على أن "إطلاق هذه الألفاظ عليه – سبحانه – لا يتوقف على إطلاقها على المخلوق"٢، ومن ذلك قوله: ﴿أَفَأَمِنُواْ مَكْرَ اللهِ فَلاَ يَأْمَنُ مَكْرَ اللهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخَاسِرُون﴾ [الأعراف: ٩٩] ٣، ومنه أيضاً قوله – تعالى –: ﴿إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ﴾ [القلم: ٤٥] ، أما من حيث الأفعال، والأسماء "فلا يجوز إطلاق أفعالها على الله مطلقاً، فلا يقال: إنه – تعالى – يمكر، ويخادع، ويستهزئ، ويكيد"، و "كذلك بطريق الأولى لا يشتق له منها أسماء يسمى بها"٤، فإن أسماءه كلها حسنى.

وقوله: ﴿إِن تُبْدُواْ خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُواْ عَن سُوَءٍ فَإِنَّ اللهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا﴾ [النساء: ١٤٩] ،

وقوله: ﴿وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [النور: ٢٢] ،

وقوله: ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [المنافقون: ٨] ،

وقوله عن إبليس: ﴿فَبِعِزَّتِكَ لأغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [ص: ٨٢] ،

في هذه الآيات إثبات صفة العفو، والمغفرة، والرحمة لله – تعالى-، فإنه "لما كان قد ثبت بالقرآن أنه غفار للتائبين، رحيم بالمؤمنين، علم أنه موصوف بالمغفرة، والرحمة"٥.

وفيها إثبات العزة لله – تعالى _، ومعنى هذه الصفة الكريمة دائر