Skip to content

شرح العقيدة الواسطية - خالد المصلح شرح العقيدة الواسطية من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية

شرح العقيدة الواسطية - خالد المصلح

خالد المصلح

Printed page ١١

وكفى بالله شهيداً

وذلك لأن "شهادته وحده – سبحانه – كافية بدون ما ينتظر من الآيات، كما قال – تعالى –: ﴿قُلْ كَفَى بِاللهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَاب﴾ [الرعد: ٤٣] .

وشهادته للقرآن، ولمحمد ﷺ تكون بأقواله التي أنزلها قبل ذلك على أنبيائه، كما قال – تعالى – عن أهل الكتاب: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَتَمَ شَهَادَةً عِندَهُ مِنَ اللهِ وَمَا اللهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ [البقرة: ١٤٠] ، وتكون بأفعاله، وهو ما يحدثه من الآيات، والبراهين الدالة على صدق رسله، فإنه صدَّقهم بها فيما أخبروا به عنه، وشهد لهم بأنهم صادقون"١.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إقراراً وتوحيداً، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. صلى الله عليه، وعلى آله، وصحبه، وَسَلَّمَ تسليماً مزيداً.

في هذا الشهادة لله – تعالى – بالتوحيد، وللنبي ﷺ بالرسالة والعبودية.

والتشهد مشروع في الخطب والثناء على الله – تعالى٢-، وذلك لأن "التوحيد أصل الإيمان، وهو الكلام الفارق بين أهل الجنة وأهل النار، وهو ثمن الجنة, ولا يصح إسلام أحد إلا به"٣، فناسب أن يذكر في الخطب والثناء تذكيراً بأصل الدين وأساس الملة.

وأما الصلاة على النبي ﷺ فهي سؤال الله – تعالى – أن يثني على رسوله، وأن يظهر فضله وشرفه، وأن يكرمه، ويقربه. فصلاة الله على