Skip to content

شرح العقيدة الواسطية - خالد المصلح شرح العقيدة الواسطية من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية

شرح العقيدة الواسطية - خالد المصلح

خالد المصلح

Printed page ٥٣

والحب، والبغض، والرضا، والغضب"١، "كقوله – تعالى: - ﴿يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: ١٨٥] ، وقوله: ﴿يُرِيدُ اللهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ﴾ [النساء: ٢٦] ، إلى قوله: ﴿يُرِيدُ اللهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ﴾ ، [النساء: ٢٨] وقوله: ﴿مَا يُرِيدُ اللهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ﴾ [المائدة: ٦] وقوله: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب: ٣٣] "٢. وهذه الإرادة "قد يقع مرادها، وقد لا يقع"٣.

النوع الثاني: إرادة كونية خلقية، وهي "المشيئة الشاملة لجميع الحوادث"٤. "فالإرادة الكونية هي مشيئة لما خلقه، وجميع المخلوقات داخلة في مشيئته، وإرادته الكونية"٥. "وهي المقارنة للقضاء، والقدر، والخلق، والقدرة"٦، "كقوله – تعالى –: ﴿فَمَن يُرِدِ اللهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّماء﴾ [الأنعام: ١٢٥] ، وقول نوح: ﴿وَلاَ يَنفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدتُّ أَنْ أَنصَحَ لَكُمْ إِن كَانَ اللهُ يُرِيدُ أَن يُغْوِيَكُمْ﴾ [هود: ٣٤] .

ومن هذا النوع قول المسلمين: ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن. ومن النوع الأول قولهم لمن يفعل القبائح: هذا يفعل ما لا يريده الله"٧. وهذه الإرادة مستلزمة لوقوع المراد٨، فما أراده الله – تعالى – كوناً فلا بد من وقوعه.