Skip to content

شرح العقيدة الواسطية - خالد المصلح شرح العقيدة الواسطية من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية

شرح العقيدة الواسطية - خالد المصلح

خالد المصلح

Printed page ٥٠

وفي الآية الثانية إثبات أنه – سبحانه – الرزاق، وأنه سبحانه – المتين.

والرزاق في صفاته يشمل ما كان على يد رسول ﷺ من رزق القلوب بالعلم، والإيمان، ورزق الأبدان الذي لا تبعة فيه. ويتضمن أيضاً الرزق العام لكل أحد كما قال – تعالى –: ﴿وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا﴾ [هود: ٦] ١.

أما المتين فمعناه الشديد القوي فهو يفيد التناهي في القوة والقدرة.

وقوله: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١] ،

وقوله: ﴿إِنَّ اللهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ [النساء: ٥٨] ،

في هاتين الآيتين إثبات صفتي السمع والبصر لله – تعالى-. "وقد دل الكتاب، والسنة واتفاق سلف الأمة، ودلائل العقل على أنه سميع بصير"٢، والسمع الذي أثبته الله – سبحانه، وتعالى – لنفسه في الكتاب، والسنة نوعان:

النوع الأول: السمع العام، "ويراد به إدراك الصوت، ويراد به معرفة المعنى"٣، فسمع الله – تبارك، وتعالى – شامل لجميع الأصوات؛ "لأنه سميع لكل مسموع"٤، قالت عائشة ﵂: الحمد لله الذي وسع سمعه