Skip to content

شرح العقيدة الواسطية - خالد المصلح شرح العقيدة الواسطية من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية

شرح العقيدة الواسطية - خالد المصلح

خالد المصلح

Printed page ٤١

قدرته، فإنه مع حفظه للسماوات والأرض لا يثقل ذلك عليه كما يثقل على من في قوته ضعف"١.

﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيم﴾ [البقرة: ٢٥٥] .

"ختم هذه الآية بهذين الاسمين الجليلين الدالين على علو ذاته، وعظمته في نفسه"٢.

واسمه – تبارك، وتعالى – العلي "يفسر بأنه أعلى من غيره قدراً، فهو أحق بصفات الكمال. ويفسر بأنه العالي عليهم بالقهر، والغلبة، فيعود إلى أنه القادر عليهم، وهم المقدورون، وهذا يتضمن كونه خالقاً لهم، ورباً لهم، وكلاهما يتضمن أن نفسه فوق كل شيء، فلا شيء فوقه"٣.

وأما اسمه العظيم فهو "متضمن لصفات عديدة، فالعظيم من اتصف بصفات كثيرة من صفات الكمال"٤، فهو من الأسماء الدالة"على جملة أوصاف عديدة لا تختص بصفة معينة"٥.

ولهذا كان من قرأ هذه الآية في ليلة لم يزل عليه من الله حافظ، ولا يقربه شيطان حتى يصبح.

وبيان هذا أنه "قد ثبت في الصحيح عن النبي ﷺ في حديث أبي هريرة ﵁ لما وكله النبي ﷺ بحفظ زكاة الفطر فسرق منه الشيطان ليلة