شرح العقيدة الواسطية - خالد المصلح
ولهذا اعتنى أهل العلم وطلابه بهذه العقيدة حفظاً، وتدريساً، تعلماً، وتعليماً. وقد شرحت بشروح كثيرة متنوعة بسطاً، واختصاراً، وفي كل خير، لكن لما كانت هذه العقيدة بمثابة الخلاصة، والنبذة لما بسطه شيخ الإسلام – ﵀، وفصّله في مؤلفاته، وكتبه، ورسائله بدا لي أن خير من يوضح ما اشتملت عليه هذه العقيدة، ويبينه هو مؤلفها – ﵀، فاستعنت الله – تعالى – في تتبع كلامه، وجمعه، ثم انتقاء ما يوضح مقصود الرسالة، ويبسط موجزها، ثم تنسيق ذلك، والتأليف بين هذا الدر المنثور لينتظم العِقد، ويتحقق القصد. ولإتمام الفائدة، وتوثيق المادة عزوت جميع ما نقلته من كلامه – ﵀ – سواء كان النقل نصاً، وهو الغالب، أو كان بالمعنى، وهو قليل نزر. وما لم أجد فيه كلاماً للشيخ – ﵀ – رجعت فيه إلى تلميذه ابن القيم – ﵀، وهذا قليل أيضاً. ولم أخرج عن هذا الصراط إلا في عدة مواضع، نقلت فيها كلاماً للشيخ عبد الرحمن بن سعدي – ﵀.
فأسأل الله – تعالى -أن ينفع بهذا الشرح كما نفع بالأصل، وأن يجعله عملاً مقبولاً، تعظم به الحسنات، وترفع به الدرجات، إنه بر جواد كريم، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد البشير النذير، وسلم تسليماً كثيراً.
كتبه
خالد بن عبد الله بن محمد المصلح
٩ / ٤ / ١٤٢١ هـ
القصيم عنيزة
ص. ب ١٠٦٠