شرح العقيدة الواسطية - خالد المصلح
في الجنة"١، فقد "أخبر عن كل واحد من العشرة أنه في الجنة"٢، ففي الحديث الذي "رواه أهل السنن من غير وجه من حديث عبد الرحمن بن عوف، وسعيد بن زيد"٣ أن رسول الله ﷺ قال: "عشرة في الجنة: أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعلي، وعثمان، والزبير، وطلحة، وعبد الرحمن، وأبوعبيدة، وسعد بن أبي وقاص"، فعد هؤلاء التسعة، وسكت، فقال القوم: ننشدك الله يا أبا الأعور من العاشر؟ قال: نشدتموني بالله، أبو الأعور في الجنة" ٤.
وأما شهادة النبي لثابت فلها قصة معروفة عند نزول قوله – تعالى-: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ [الحجرات: ٢] ، فظن ثابت أنه المقصود بها، فاحتبس، وحزن لذلك حزناً عظيماً، فقال النبي ﷺ: "بل هو من أهل الجنة "٥،
وقد شهد رسول الله ﷺ بالجنة لآخرين٦، مثل عبد الله بن سلام٧، وغيره رضي الله عن الجميع.
وكذلك شهد أهل السنة بالجنة لأمهات المؤمنين: عائشة، وغيرها٨ – ﵅.
ويقرون بما تواتر به النقل عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵁، وغيره من أن خير هذه الأمة بعد نبيها: