Skip to content

سوء الخلق الباب الثاني الفصل الثاني: أسباب اكتساب حسن الخلق

سوء الخلق

محمد بن إبراهيم الحمد

Printed page ٩٣

سيئها؛ لا يصرف عني سيئها إلا أنت" ١.

وكان من دعائه: "اللهم جنبني منكرات الأخلاق، والأهواء، والأعمال، والأدواء" ٢.

وكان يقول: "اللهم إني أعوذ بك من العجز، والكسل، والجبن، والهرم، والبخل، وأعوذ بك من عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات" ٣.

٣ـ المجاهدة:

فالمجاهدة تنفع كثيرا في هذا الباب؛ ذلك أن الخق الحسن نوع من الهداية يحصل عليه المرء بالمجاهدة.

قال ﷿: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [العنكبوت:٦٩] .

فمن جاهد نفسه على التحلي بالفضائل، وجاهدها على التخلي من الرذائل حصل له خير كثير، واندفع عنه شر مستطير؛ فالأخلاق ـ كما مر ـ منها ما هو غريزي فطري، ومنها ما هو اكتسابي يأتي بالدربة والممارسة.

والمجاهدة لا تعني أن يجاهد المرء نفسه مرة أو مرتين أو أكثر،