Skip to content

سوء الخلق الباب الأول الفصل الثاني: مظاهر سوء الخلق

سوء الخلق

محمد بن إبراهيم الحمد

Printed page ٥١

أدنس وثارا من المفتخر بالآباء الكرام، وأخلاقهم الجسام، مع تعريه عن سلوك أمثالهم، وقصد أشباههم، متوهما أنهم ارتفعوا بمن قبلهم، وسادوا بمن تقدمهم.

هيهات أنى يسود المرء على الحقيقة إلا بنفسه، وأنى ينبل في الدارين إلا بكده"١.

قال أحد الشعراء:

أيها الطالب فخرا بالنسب

...

إنما الناس لأم ولأب

هل تراهم خلقوا من فضة؟

...

أو حديد أو نحاس أو ذهب

أو ترى فضلهم في خلقهم

...

هل سوى لحم وعظم وعصب

إنما الفضل بحلم ارجح

...

وبأخلاق كرام وأدب

ذاك من فاخر في الناس به

...

فاق من فاخر منهم وغلب٢

وقال الآخر:

إن لم تكن بفعال نفسك ساميا

...

لم يغن عنك سمو من تسمو به

ليس القديم على الجديد براجع

...

إن لم تجده آخذا بنصيبه٣

وقال الآخر:

ليس الكريم بمن يدنس عرضه

...

ويرى مروءته تكون بمن مضى