Skip to content

سوء الخلق الباب الأول الفصل الثاني: مظاهر سوء الخلق

سوء الخلق

محمد بن إبراهيم الحمد

Printed page ٤٧

وقال ابن عبد البر ﵀ "وقد كره جماعة من العلماء الخوض في المزاح؛ لما فيه من ذميم العاقبة، ومن التوصل إلى الأعراض، واستجلاب الضغائن، وإفساد الإخاء"١.

وكان يقال: "لكل شيء بدء، وبدء العداوة المزاح".

وكان يقال: "لو كان المزاح فحلا ما ألقح إلا الشر"٢.

وقال سعيد بن العاص: "لا تمازح الشريف فيحقد، ولا الدنيء فيجترئ عليك"٣.

وقال ميمون بن مهران: "إذا كان المزاح أمام الكلام فآخره الشتم واللطام"٤.

وقال أبو هفان:

مازح صديقك ما أحب مزاحا

...

وتوق منه في المزاح جماحا

فلربما مزح الصديق بمزحة

...

كانت لباب عداوة مفتاحا٥

وقال الآخر:

لا تمزحن وإذا مزحت فلا يكن

...

مزحا تضاف به إلى سوء الأدب

واحذر ممازحة تعود عداوة

...

إن المزاح على مقدمة الغضب٦

وقال آخر:

فإياك إياك المزاح فإنه

...

يجري عليك الطفل والدنس النذلا

ويذهب ماء الوجه بعد بهائه

...

ويورثه من بعد عزته ذلا٧.