Skip to content

سوء الخلق معالم المداراة

سوء الخلق

محمد بن إبراهيم الحمد

Printed page ١٥٥

ولا يعوقك عن أن تعالجه بالموعظة الحسنة إلا أن يكون شيطانا مريدا.

٤ـ من المداراة أن تلقى ذا يد باطشة، فتمنحه جبينا طلقا، وتتجنب في حديثك ما لا يكون له أثر في نفسه إلا أن يثير القصد إلى أذيتك.

وهذا محمل قول أبي الدرداء ﵁ "إنا لنكشر١في وجوه أقوام، وإن قلوبنا لتلعنهم"٢.

وفي هذا الأثر شاهد على أن التبسم في وجه الظالم اتقاء بأسه ـ ضرب من المداراة، ولا يتعداه إلى أن يكون مداهنة.

"قال محمد بن أبي الفضل: قلت لأبي: لم نجلس إلى فلان، وقد عرفت عداوته؟

قال: أخبي نارا، وأقدح عن ود"٣.

وقال المهاجر بن عبد الله:

وإني لأقصي المرء من غير بغضة ... وأدنى أخا البغضاء مني على عمد

ليحدث ودا بعد بغضاء أو أرى ... له مصرعا يردي به الله من يردي.

"وقال عقال بن شبة: كنت رديف أبي، فلقيه جرير على بغل فحياه أبي وألطفه.