Skip to content

سوء الخلق الباب الأول الفصل الثاني: مظاهر سوء الخلق

سوء الخلق

محمد بن إبراهيم الحمد

Printed page ١٦

وجه غير من أغضبه، وسوء اللفظ لمن لا ذنب له، والعقوبة لمن لم يكن يريد به إلا دون ذلك.

ثم يبلغ به الأمر إذا رضي أن يتبرع بالأمر ذي الخطر لمن ليس بمنزلة ذلك عنده، ويعطي من لم يكن يريد إعطاءه، ويكرم من لم يرد إكرامه١.

وهذا من الخرق المذموم، ومما ينافي الحكمة، والحزم، والمروءة، والاعتدال.

قال ﵊: "ليس الشديد بالصرعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب" ٢.

فكمال قوة العبد أن يمتنع من أن تؤثر فيه قوة الغضب، فخير الناس من كانت شهوته وهواه تبعا لما جاء بالشرع، وكان غضبه ومدافعته في نصر الحق على الباطل.

وشر الناس من كان صريع شهوته وغضبه٣.

فمن وفق لترك الغضب أفلح وأنجح، وإلا فلن يصفو له عيش، ولن يهدأ له بال، ولن يرتقي في كمال.

لا يحمل الحقد من تعلو به الرتب ... ولا ينال العلا من طبعه الغضب