Skip to content

سوء الخلق الباب الثاني الفصل الثاني: أسباب اكتساب حسن الخلق

سوء الخلق

محمد بن إبراهيم الحمد

Printed page ١٣٠

فإن أكثر صاحبك من الإجحاف بحق الصداقة، ولم تجد له في هذا الإجحاف الكثير عذرا يزيل من نفسك الارتياب في صدق موته ـ فذلك موضع قول القائل:

أقلل عتاب من استربت بوده ... ليست تنال مودة بعتاب١.

٣٦ـ تجنب الوقيعة في الناس:

فالوقيعة في الناس، والتعرض لعيوبهم ومغامزهم مما يورث العداوة، ويشوش على القلب، فتسوء الأخلاق تبعا لذلك.

بل إن ذلك مدعاة لأن يبحث الناس عن معايب ذلك الشخص.

من دعا الناس إلى ذمه ... ذموه بالحق وبالباطل٢.

قالت أعرابية توصي ولدها: "إياك والتعرض للعيوب؛ فتتخذ غرضا، وخليق ألا يثبت الغرض على كثرة السهام.

وقلما اعتورت السهام غرضا حتى يهي ما اشتد من قوته"٣.

وقال الأحنف ﵁:"من أسرع في الناس فيما يكرهون قالوا فيه ما لا يعلمون"٤.